السبت، 10 يناير 2015

= حديث : (العجلة من الشيطان والتأني من الله تعالى).
  ============================
= قصة الحديث :
==========
وهي ما أخرجه ابن دريد والعسكري أن معاوية رضي الله عنه قال يوماً وعنده الأحنف بن قيس ما يعدل الأناة شيء فقال الأحنف إلا في ثلاث تبادر بالعمل الصالح أجلك وتعجل اخراج ميتك وتنكح كفؤا يملك فقال رجل إنا لا نفتقر في ذلك إلى الأحنف قال فلم قال لأنه عندنا عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - حدثنا علي فذكر رواية علي رضي الله عنه له .

قال ابن القيم : إنما كانت العجلة من الشيطان لأنها خفة وطيش وحدة في العبد تمنعه من التثبت والوقار والحلم وتوجب وضع الشيء بغير محله وتجلب الشرور وتمنع الخيور وهي متولدة بين خلقين مذمومين التفريط والاستعجال قبل الوقت اهـ
قال أبو نعيم الأصبهاني قال حاتم الأصم قال كان يقال العجلة من الشيطان إلا في خمس إطعام الطعام إذا حضر الضيف وتجهيز الميت إذا مات وتزويج البكر إذا أدركت وقضاء الدين إذا وجب والتوبة من الذنب إذا أذنب اهـ.الحلية .
= تخريج الحديث ودرجته :
=============
قال العراقي: رواه الترمذي من حديث سهل بن سعد الأناة من الله والعجلة من الشيطان وسنده ضعيف .
وأما الاستثناء : فروى أبو داود من حديث : سعد بن أبي وقاص ولفظه " التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة " وقال الأعمش : لا أعلم إلا أنه رفعه
# وروى المزي في التهذيب في ترجمة محمد بن موسى بن نفيع عن مشيخة من قومه أن النبي - صلّى الله عليه وسلم - قال الأناة في كل شيء إلا في ثلاث إذا صيح في خيل الله وإذا نودي بالصلاة وإذا كانت الجنازة الحديث وهذا مرسل
# وللترمذي من حديث علي رضي الله عنه  ثلاثة لا تؤخرها الصلاة إذا أتت والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت كفؤا وسنده حسن اهـ.
# ورواه أيضاً العسكري وغيره من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده وقد تكلم بعضهم في عبد المهيمن وضعفه من قبل حفظه فهذا معنى قول العراقي وسنده ضعيف .
= وأما حديث سعد بن أبي وقاص فرواه :
# أبو داود في الأدب والحاكم في الإيمان والبيهقي في السنن وقال الحاكم صحيح على شرطهما
ومن شواهد الباب :
==========
# حديث أنس التأني من الله والعجلة من الشيطان رواه أبو بكر بن أبي شيبة ومن طريقه أبو يعلى وابن منيع والحارث بن أبي أسامة في مسانيدهم من رواية سنان بن سعد ورواه البيهقي فسماه سعد بن سنان وسعد ضعيف وقيل لم يسمع من أنس
# وحديث ابن عباس مرفوعاً ولفظه : إذا تأنيت أصبت أو كدت تصيب وإذا استعجلت أو كدت تخطئ "
# رواه البيهقي من طريق محمد بن سواد عن سعيد بن سماك بن حرب عن أبيه عن عكرمة عنه وسعيد قال فيه ابن أبي حاتم متروك
# وحديث عقبة بن عامر مرفوعاً ولفظه " من تأني أصاب أو كاد ومن عجل أخطأ أو كاد "
# و رواه الطبراني والعسكري والقضاعي من طريق ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عنه وروى العسكري من حديث سهل بن أسلم عن الحسن رفعه مرسلاً ولفظه " التأني من الله والعجلة من الشيطان فتبينوا أي تثبتوا في الأمور "
= وأما حديث علي أخرجه :
الترمذي ولفظه " ثلاث لا تؤخرهن الصلاة إذا أتت والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت كفؤا هكذا أخرجه في الصلاة
# ورواه الحاكم في النكاح وصححه وقال الترمذي : غريب وليس سنده بمتصل وهو من رواية وهب عن سعد بن عبد الله الجهني عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن علي قال الذهبي وسعيد مجهول وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء اهـ
جزم الحافظ ابن حجر في تخريج الهداية بضعف سنده وقال في تخريج الرافعي رواه الحاكم من هذا الوجه فجعل محله سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وهو من أغاليطه الفاحشة اهـ ولما رواه البيهقي في سننه عن سعيد عن عبد الله هذا قال وفي الباب أحاديث كلها واهية أمثلها هذا وبه عرف ما في جزم الحافظ العراقي بحسنه والله أعلم .
قال ابن السبكي: (6/ 309) لم أجد له إسناداً.
قلت خلاصة القول في درجته : الحديث طرقه كلها لا تخلوا من مقال الا انَّ معناه صحيح ويرتقي الى الحسن لغيره وقد صحح الحاكم بعض طرقه وحسن بعضها الترمذي وجزم به العراقي . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Translate

المشاركات الشائعة

أرشيف المدونة الإلكترونية