الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014



= حديث: " اطلبوا العلم ولو بالصين، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم " 
======================================
= أخرجه :
=====
 ابن عدي والبيهقي في المدخل والشعب من حديث أنس، ، والخطيب في الرحلة وغيرها، وابن عبد البر في جامع العلم، والديلمي، كلهم من حديث أبي عاتكة طريف بن سلمان، وابن عبد البر وحده من حديث عبيد بن محمد عن ابن عيينة عن الزهري كلاهما عن أنس مرفوعا به :
= درجة الحديث :
=========
قال البيهقي : متنه مشهور وأسانيده ضعيفة . 
وقال السخاوي في المقاصد : وهو ضعيف من الوجهين، بل قال ابن حبان: إنه باطل لا أصل له، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات .
 وقال السخاوي في تخريج حديث " طلب العلم فريضة على كل مسلم " : ولأبي عاتكة في أوله: اطلبوا العلم ولو بالصين، وفي كل منها مقال، ولذا قال ابن عبد البر: إنه يروى عن أنس من وجوه كثيرة، كلها معلولة لا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد.
 وقال البزار: إنه روي عن أنس بأسانيد واهية، قال: وأحسنها ما رواه إبراهيم بن سلام عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن أنس به مرفوعا. قال: ولا نعلم أسند النخعي عن أنس سواه، وإبراهيم بن سلام لا نعلم روى عنه إلا أبو عاصم، وهو عند البيهقي في الشعب، وابن عبد البر في العلم، وتمام في فوائده من طريق عبد القدوس بن حبيب الدمشقي الوحاظي، عن حماد . أ. هـ
 وقال العراقي في تخريج الاحياء في تخريج حديث " طلب العلم فريضة على كل مسلم " : وقد روي من أوجه كلها ضعيفة، وسبقه الإمام أحمد فيما حكاه ابن الجوزي في العلل المتناهية عنه فقال: إنه لم يثبت عندنا في هذا الباب شيء، وكذا قال إسحاق بن راهويه: إنه لم يصح . 
وقال أبو علي النيسابوري الحافظ: إنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه إسناد، ومثل به ابن الصلاح للمشهور الذي ليس بصحيح وتبع في ذلك أيضا الحاكم، ولكن قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه كما بينته في تخريج الإحياء، وقال المزي: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن، وقال غيره: أجودها طريق قتادة وثابت كلاهما عن أنس، وطريق مجاهد عن ابن عمر، وقال ابن القطان صاحب ابن ماجه في كتاب العلل عقب إيراده له من جهة سلام الطويل عن أنس: إنه غريب حسن الإسناد .
وقال الحافظ المزي: له طرق ربما يصل بمجموعها إلى الحسن .
 ويقول الذهبي في تلخيص الواهيات: روي من عدة طرق واهية وبعضها صالح، ورواه أبو يعلى عن أنس بلفظ: اطلبوا العلم ولو بالصين فقط، ورواه ابن عبد البر أيضا عن أنس بسند فيه كذاب بلفظ: اطلبوا العلم ولو بالصين؛ فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب .أ. هـ
وقال السيوطي في التعليقة المنيفة : وعندي أنه بلغ رتبه الصحيح لأني رأيت له نحو خمسين طريقاً وقد جمعتها في جزء ونقل المناوي عنه قال : جمعت له خمسين طريقاً وحكمت بصحته لغيره ولم أصحح حديثاً لم أسبق لتصحيحه سواه اهـ.
خلاصة القول في بيان درجته :
===============
ما تطمئن إليه النفس في الحكم على هذا الحديث أنه مكون من حديثين حديث أبي عاتكة في أوله: اطلبوا العلم ولو بالصين ....الخ  .
 فجملة " أطلبوا العلم ولو بالصين " لم تثبت بإسناد صحيح أو حسن .ط
أما حديث أنس رضي الله عنه " طلب العلم فريضة على كل مسلم " ــ دون الجملة السابقة ـــ جاء بطرق متعددة لا يخلوا منها من مقال إلا أن البعض حسن الحديث بمجموع طرقة كالشيخ شعيب الأرناووط في تحقيق سنن ابن ماجه والشيخ الألباني في الصحيحة دون زيادة جملة " " وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهَبَ" فضعيفة جداً . والعلم عند الله تعالى
= تنبيه :
=====
 قال البيهقي في المدخل: أراد - والله أعلم - العلم العام الذي لا يسع البالغ العاقل جهله أو علم ما يطرأ له خاصة، أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه الكفاية، ثم أخرج عن ابن المبارك أنه سئل عن تفسيره فقال: ليس هذا الذي تظنون، إنما طلب العلم فريضة أن يقع الرجل في شيء من أمر دينه فيسأل عنه حتى يعلمه.
قال إسحاق بن راهويه: معناه فصحيح في الوضوء والصلاة والزكاة إن كان له مال، وكذا الحج وغيره، وتبعه ابن عبد البر بزيادة إيضاح وبيان .
تنبيه آخر:
=====
قد ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث "ومسلمة" وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كان معناها صحيحا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Translate

المشاركات الشائعة

أرشيف المدونة الإلكترونية