حديث : مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمِيرِ
الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى نِيلِ أَهْلِ مِصْرَ
========================================
عنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: لَمَّا
فُتِحَتْ مِصْرُ أُتِيَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
حِينَ دَخَلَ يَوْمٌ مِنْ أَشْهُرِ الْعَجَمِ فَقَالُوا: أَيُّهَا الْأَمِيرُ،
إِنَّ لِنِيلِنَا هَذَا سُنَّةٌ لَا يَجْرِي إِلَّا بِهَا، فَقَالَ لَهُمْ: «وَمَا
ذَاكَ؟» قَالُوا: إِذَا كَانَ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً تَخْلُو مِنْ هَذَا
الشَّهْرِ، عَمَدْنَا إِلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ بَيْنَ أَبَوَيْهَا، فَأَرْضَينَا
أَبَوَيْهَا، وَجَعَلْنَا عَلَيْهَا مِنَ الثِّيَابِ أَفْضَلَ مَا يَكُونُ، ثُمَّ
أَلْقَيْنَاهَا فِي هَذَا النِّيلِ. فَقَالَ لَهُ عَمْرُو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
" إِنَّ هَذَا لَا يَكُونُ أَبَدًا فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنَّ الْإِسْلَامَ
يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، فَأَقَامُوا يَوْمَهُمْ، وَالنِّيلُ لَا يَجْرِي قَلِيلًا
وَلَا كَثِيرًا، حَتَّى هَمُّوا بِالْجِلَاءِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ أَنْ قَدْ أَصَبْتَ بِالَّذِي فَعَلْتَ، وَإِنَّ
الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَبَعَثَ بِطَاقَةً فِي دَاخِلِ
كِتَابِهِ، وَكَتَبَ إِلَى عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «إِنِّي قَدْ
بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِطَاقَةً فِي دَاخِلِ كِتَابِي إِلَيْكَ، فَأَلْقِهَا فِي
النِّيلِ» ، فَلَمَّا قَدِمَ كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَمْرِو
بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَذَ الْبِطَاقَةَ فَفَتَحَهَا، فَإِذَا
فِيهَا: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمِيرِ
الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى نِيلِ أَهْلِ مِصْرَ، أَمَّا بَعْدُ، " فَإِنْ كُنْتَ
تَجْرِي مِنْ قِبَلِكَ فَلَا تَجْرِ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
يُجْرِيكَ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْوَاحِدَ الْقَهَّارَ أَنْ يُجْرِيَكَ، قَالَ:
فَأَلْقَى الْبِطَاقَةَ فِي النِّيلِ قَبْلَ الصَّلِيبِ بِيَوْمٍ، وَقَدْ
تَهَيَّأَ أَهْلُ مِصْرَ لِلْجَلَاءِ مِنْهَا، لِأَنَّهُ لَا تَقُومُ
مَصْلَحَتُهُمْ فِيهَا إِلَّا بِالنِّيلِ، فَلَمَّا أَلْقَى الْبِطَاقَةَ
أَصْبَحُوا يَوْمَ الصَّلِيبِ، وَقَدْ أَجْرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سِتَّةَ
عَشَرَ ذِرَاعًا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَطَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تِلْكَ
السُّنَّةَ السُّوءَ عَنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَى الْيَوْمِ
= تخريج الحديث :
= تخريج الحديث :
==========
= أخرجه : أبو الشيخ في العظمة و اللالكائي في كرامات الأولياء وأبو طاهر الأصبهاني
في الطيوريات و ابن عبد الحكم في فتوح مصر
= وأورده : المتقي الهندي في كنز
العمال وابن كثير في البداية والنهاية وفي
مسند الفاروق والسيوطي في جامع الأحاديث والمقريزي في الخطط
= درجة الحديث :
=========
قلت : الحديث فيه علل ثلاث :
= الأولى : فيه ابن لهيعة : قال فيه
الحافظ ابن حجر : صدوق من السابعة خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن
وهب عنه أعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شيء مقرون . قلت : وليست هذه من رواية ابن
المبارك أو ابن وهب .
= الثانية : فيه
هَانِئ بن المتَوَكل الإسْكَنْدراني أَبُو هَاشم مات سنة 242هـ قال ابن حبان في
المجروحين : كَانَ يدْخل عَلَيْهِ لما كبر فيجيب فَكثر الْمَنَاكِير فِي رِوَايَته
فَلَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال وقال الذهبي : كان مُفْتيا معمّرا. قال ابن
القطان : لا يعرف حاله وقال أبو حاتم الرازي : أدركته ولم أكتب عنه.
= الثالثة : جهالة من حدث عنه قَيْسِ
بْنِ الْحَجَّاجِ .
فالحديث ضعيف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق