السبت، 24 يناير 2015

= حديث: اذكروا محاسن موتاكم، وكفوا عن مساويهم"
=============================
= تخريج الحديث :
==========
أخرجه : أبو داود في الأدب , والترمذي , والطبراني , والحاكم , وابن أبي الدنيا , والبيهقي , وابن حبان عن ابن عمر رفعه , والبخاري , ووأبو داود , والنسائي , والطيالسي , والديلمي , عن عائشة , والطبراني عن سهل بن سعد رضي الله عنهم .
 

= درجة الحديث :
=========
وقال الترمذي والطبراني: إنه غريب، وقال الحاكم: إنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه،
قال ابن حجر المكي في "الفتاوى": خبر ضعيف , وقال التبريزي في مشكاة المصابيح : (ضَعِيف) , وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف أبي داود , والترمذي والترغيب والترهيب وغيرها . قلت :فالحديث ضعيف ولكن معناه جاء بشواهد أخرى هي :

= شواهده :
======
وفي البخاري عن مجاهد عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا: لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا، ولأبي داود من حديث وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عنها مرفوعا: إذا مات صاحبكم فدعوه لا تقعوا فيه، وكذا هو عند الطيالسي في مسنده عن عبد الله بن عثمان عن هشام، وللنسائي من حديث منصور بن صفية عن أمه عنها، قالت: ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم هالك بسوء، فقال: لا تذكروا هلكاكم إلا بخير، وفي الباب عن غير واحد من الصحابة.

السبت، 17 يناير 2015

حديث : أنا أفصح من نطق بالضاد؛ بيد أني من قريش.
=============================
 = تخريج الحديث 

==========
أورده :
       السيوطي في مناهل الصفا وقال : أورده أصحاب الغريب ولا يعرف له إسناد، وللطبراني من حديث أبي سعيد الخدري: أنا أعرب العرب، ولدت في قريش ونشأت في بني سعد فأنى يأتيني اللحن".أ.هـ
والعجلوني في كشف الخفاء وقال : قال في اللآلئ: معناه صحيح, ولكن لا أصل له كما قال ابن كثير وغيره من الحفاظ، وأورده أصحاب الغريب ولا يُعرَف له إسناد, ورواه ابن سعد عن يحيى بن يزيد السعدي مرسلًا بلفظ: أنا أعربكم, أنا من قريش, ولساني لسان سعد بن بكر.
ورواه الطبراني عن أبي سعيد الخدري بلفظ: أنا أعرب العرب, ولدت في بني سعد, فأنى يأتيني اللحن؟!.
كذا نقله في مناهل الصفا بتخريج أحاديث الشفا للجلال السيوطي، ثم قال فيه: والعجب من المحلي حيث ذكره في شرح جمع الجوامع من غير بيان حاله، وكذا من شيخ الإسلام زكريا حيث ذكره في شرح الجزرية، ومثله: أنا أفصح العرب؛ بيد أني من قريش، أورده أصحاب الغرائب ولا يعلم من أخرجه ولا إسناده أ . هـ
فالحديث بهذا اللفظ لا أصل له كما حكاه غير واحد من العلماء .  والله أعلم .

الثلاثاء، 13 يناير 2015


= حديث : «بدأ الإسلام غريبا، وسيعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء»

= تخريج الحديث ودرجته :
=============
أخرجه : مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه

= معنى الحديث :
==========
قال القاضي عياض : وظاهر الحديث العموم وأن الإسلام بدأ في آحاد من الناس وقلة ثم انتشر وظهر ثم سيلحقه النقص والإخلال حتى لا يبقى إلا في آحاد وقلة أيضا كما بدأ أ.هـ
وقال النووي : معنى طوبى فاختلف المفسرون في معنى قوله تعالى"طوبى لهم وحسن مآب" 

= فروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن معناه : فرح وقرة عين .
= وقال عكرمة : نعم ما لهم .
=وقال الضحاك : غبطة لهم .
= وقال قتادة : حسنى لهم وعن قتادة أيضا معناه أصابوا خيرا
= وقال ابراهيم : خير لهم وكرامة
= وقال بن عجلان : دوام الخير
= وقيل : الجنة .
= وقيل : شجرة في الجنة .
وكل هذه الأقوال محتملة في الحديث والله أعلم .أ.هـ

السبت، 10 يناير 2015

= حديث " نية المؤمن خير من عمله " 
=======================
معنى كون النية خيراً من العمل، لأن النية لا يدخلها الفساد، والعمل يدخله الفساد .
 
= تخريج الحديث : 
==========
أخرجه : الطبراني , وأبو نعيم في الحلية عن سهل بن سعد الساعدي , وأبو طاهر الأصبهاني في الطيوريات والعسكري في الأمثال عن أنس , والشهاب القضاعي ,عن النواس بن سمعان الكلابي  والبيهقي , والبغوي عن ابن الأعرابي رضي الله عنهم

= درجة الحديث :
==========
قال الملا علي القاري : قال ابن دحية لا يصح , وقال البيهقي إسناده ضعيف ورواه العسكري في الأمثال عن أنس به مرفوعا وسنده ضعيف وله طريق ضعيف عن النواس بن سمعان كما ذكره الزركشي . وقال الفتني : ضعيف وكذا قال العراقي , وقال الهيثمي : رواه الطبراني وفيه حاتم بن عباد بن دينار، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قال ابن السبكي : جزم الزركشي بأنه ضعيف وتبعه السيوطي في الدرر وكأنه لأجل أبي عبد الرحمن السلمي فقد تكلم فيه جماعة بأنه وضاع ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه ولم يصب فله طرق بمجموعها يتقوّى الحديث...
فحينئذ إطلاق العراقي القول بالضعف فيه محل نظر.

قال البيهقي: إسناده ضعيف. وله شواهد.
قال السخاوي في المقاصد " وهي وإن كانت [ أي طرق الحديث ] ضعيفة فبمجموعها يتقوى الحديث .
وضعفه الشيخ الألباني في العديد من تحقيقاته .فالحديث ضعيف
= حديث : " حُبُّكَ الشَّيءَ يُعْمِي وُيصِمُّ" " .
=====================
قال المناوي: حبك الشيء يُعمي ويُصم، أي: يجعلك أعمى عن عيوب المحبوب أصم عن سماعها حتى لا تبصر قبيح فعله، ولا تسمع فيه نهي ناصح، بل ترى القبيح منه حسناً، وتسمع منه الخنا قولاً جميلاً ... أو يُعمي عن الآخرة أو عن طرق الهدى، وفائدته النهي عن حب ما لا ينبغي الأغراق في حبه.
أخرجه : أحمد، والبخارى فى التاريخ، وأبو داود، والحكيم، والعسكرى فى الأمثال، والطبرانى، والبيهقى فى شعب الإيمان عن أبى الدرداء. ابن عساكر عن أبى حنيفة عن عبد الله بن أنيس. الخرائطى فى اعتلال القلوب عن أبى برزة الأسلمى)
= تخريج الحديث ودرجته  :

==============
قال السخاوي : رواه أبو داود والعسكري عن أبي الدرداء مرفوعا وموقوفا والوقف أشبه، وفي سنده ابن أبي مريم ضعيف، ورواه أحمد عن ابن أبي مريم فوقفه، والرفع أكثر, ولم يصب الصغاني حيث حكم عليه بالوضع، وكذا قال العراقي: إن ابن أبي مريم لم يتهمه أحد بكذب، إنما سرق له حلي فأنكر عقله .

 وقال الحافظ ابن حجر تبعا للعراقي: ويكفينا سكوت أبي داود عليه فليس بموضوع ولا شديد الضعف، فهو حسن انتهى. 
وقال القاري بعد أن ذكر ما تقدم: فالحديث إما صحيح لذاته أو لغيره فيرتقي عن درجة الحسن لذاته لكثرة رواته وقوة صفاته
= حديث : التكبر على المتكبر صدقة
  ===================

والمعنى : أن المتكبر إذا تواضعت له تمادى في تيهه وإذا تكبرت عليه يمكن أن يتنبه .
 قال الشافعي : ما تكبر عليَّ متكبر مرتين .
قال الزهري : التجبر على أبناء الدنيا أوثق عرى الإسلام ... ويؤيده حديث ركب المصري " طوبى لمن تواضع في غير منقصة وذل في غير مسكنة "
ومنه يؤخذ أن الرجل إذا تغير صديقه وتكبر عليه لنحو منصب أن يفارقه ولذلك قيل: 

سأصبر عن رفيقي مما إذا جفاني ... على كل الأذى إلا الهوان
= درجة الحديث :

=========
قال ابن السبكي: لم أجد له إسناداً.
قال العراقي: غريب
قال العجلوني : أنه كلام [أي ليس حديثاً ] ثم قال: لكن معناه مأثور, . والمشهور على الألسنة: (حسنة ) بدل: صدقة.
= حديث : " زر غبا تَزْدَدْ حبا "     
 =================
ا
لغب : أن تزور يوما وتدع الزيارة يوما، وقد أغب الزيارة. والغاب من اللحم ما قد بات ليلة، وغب المطر: أول أوقات انقطاعه. = تخريج الحديث :
==========
أخرجه : ابن عساكر في "التاريخ , و الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" و"الصغير" وابن عدي في "الكامل" والحاكم , ابن الجوزى فى العلل المتناهية وغيرهم
.عن أبي هريرة , وحبيب بن مسلمة وأبي ذر , وعبد الله بن عمرو , وعلىٍّ، وجابر، وابن عمر، وأبي هريرة، وعائشةوغيرهم
 
= درجة الحديث :
==========

قال البزار : ليس في زر غبا حديث صحيح
قال الحافظ ابن حجر فى " الفتح " قد ورد من طريق أكثرها غرائب لا يخلو واحد منها من مقال.
وقال في المطالب العالية : هذا إسناد ضعيف جدا علته طلحة بن عمرو الحضرمي فهو متروك.
قال الطبراني: لا يُروى عن حبيب إلَّا بهذا الإسناد، تفرّد به مسلمة.وإسناده واهٍ: وقال الهيثمي : "وفيه محمد بن مَخْلَد الرُّعيني، وهو ضعيف".
قال العقيلي : هذا حديث انما يعرف بطلحة وقد تابعه قوم نحوه في الضعف وانما روي هذا عن عطاء عن عبيد بن عمير
قال السيوطي : رواه ابن عديّ في أربعة عشر موضعاً من الكامل، وضعفها كلها.
= بيان الطرق والحكم على كل طريق كما في مجمع الزوائد لمن أراد الفائدة :

#‏حديث‬ ـ أبي هريرة رواه البزار والطبراني في الأوسط، وقال البزار: لا يعلم فيه حديث صحيح.
#‏ وحديث‬ أبي ذر رواه البزار، وفيه عويد بن أبي عمران، وهو متروك.
# وحديث حبيب بن سلمة الفهري رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه محمد بن مخلد الرعيني، وهو ضعيف.
# وحديث ابن عمر رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات.
# وحديث عبد الله بن عمرو رواه الطبراني وإسناده حسن، والله أعلم.
= خلاصة القول في درجته 
===============
قلت : من خلال ما سبق يمكن الحكم على الحديث بانه حسن لغيره .
قال السخاوي في المقاصد وتبعه غيره بعد ذكرهم طرقه : وبمجموعها يتقوى الحديث وإن قال البزار أنه ليس فيه حديث صحيح، فهو لا ينافي ما قلناه، وما أحسن قول ابن دريد:
عليك بإغباب الزيارة إنها ... إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا
فإني رأيت الغيث يسأم دائبا ... ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا

= حديث: " نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن ننزل الناس منازلهم , ونكلم الناس على قدر عقولهم).
 ==================================
قال العراقي: هما حديثان مستقلان أوردهما المصنف (الامام الغزالي )  في سياق واحد وربما يوهم أنهما حديث واحد
قال الحافظ السخاوي :ما وقفت عليه بهذا اللفظ في حديث واحد بل الشق الأول في حديث عائشة والثاني عن ابن عمر مرفوعاً " أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلم الناس على قدر عقولهم اهـ

= تخريج والحكم على الحديث :
=================
الطرف الأول :
ـــــــــــــــــــ
رواه مسلم تعليقًا (بغير اسناد ) في مقدمة صحيحه, عن عائشة , ووصله أبو نعيم في المستخرج, وأبو داود وابن خزيمة والبزار وأبو يعلى والبيهقي في الأدب, والعسكري في الأمثال
وقد حكم الحاكم بصحته وتبعه ابن الصلاح في علومه,. ورواه أبو نعيم وقد صححه الحاكم وغيره.
قال السخاوي في المقاصد: وتعقب بالانقطاع وبالاختلاف في رفعه ووقفه.
وورد عن غير عائشة أيضًا كمعاذ, رواه الخرائطي وجابر وعلي ... ، وبالجملة: فحديث عائشة حسن، وقال في التمييز: وذكره الحاكم أبو عبد الله في كتابه معرفة علوم الحديث، وقال: حديث صحيح.
قال الحافظ السخاوي هذا حديث حسن أورده مسلم في مقدمة صحيحه بلا إسناد
الطرف الثاني :
ــــــــــــــــــ

أخرجه : الديلمي عن ابن عباس مِرفوعا ، وسنده ضعيف، قال السخاوي : وقد عزاه شيخنا لمسند الحسن بن سفيان من حديث ابن عباس بلفظ: أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم، قال: وسنده ضعيف جدا،ورواه أبو الحسن التميمي من الحنابلة في العقل له بسنده عن ابن عباس أيضا بلفظ: بعثنا معاشر الأنبياء نخاطب الناس على قدر عقولهم .
= شواهده :
له شاهد من حديث مالك عن سعيد بن المسيب رفعه مرسلا: إنا معاشر الأنبياء أمرنا وذكره  .
# وعند البخاري في صحيحه عن علي موقوفا: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله.
# ونحوه ما أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن مسعود، قال: ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة.
# وللعقيلي في الضعفاء، وابن السني، وأبي نعيم في الرياضة، وآخرين عن ابن عباس مرفوعا: ما حدث أحدكم قوما بحديث لا يفهمونه إلا كان فتنة عليهم.
# وعند أبي نعيم، ومن طريقه الديلمي من حديث حماد بن خالد عن ابن ثوبان عن عمه عن ابن عباس رفعه: لا تحدثوا أمتي من أحاديثي إلا ما تحتمله عقولهم فيكون فتنة عليهم، فكان ابن عباس يخفي أشياء من حديثه ويفشيها إلى أهل العلم .
# وللديلمي في مسنده عن ابن عباس، رفعه: يا ابن عباس، لا تحدث قوما حديثا لا تحتمله عقولهم .
# وللبيهقي في الشعب من حديث عبد الرحمن بن عائذ عن المقدام بن معدي كرب مرفوعا: إذا حدثتم الناس عن ربهم فلا تحدثوهم بما يعزب عنهم، ويشق عليهم .
# وصح عن أبي هريرة قوله: حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعائين، فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم.
 # وللديلمي في مسنده من حديث ابن عباس مرفوعا: عاقبوا أرقاءكم على قدر عقولهم .
# وكذا أخرجه الدارقطني في الأفراد من حديث عبيد بن نجيح، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة مرفوعا مثله،
# وللحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين عن أبي ذر مرفوعا: خالقوا الناس بأخلاقهم، الحديث .
# ولأبي الشيخ عن ابن مسعود مرفوعا: خالط الناس بما يشتهون، ودينك فلا تكلنه ونحوه عن علي رفعه: خالق الفاجر مخالقة، وخالص المؤمن مخالصة، ودينك لا تسلمه لأحد، وفي حديث أوله: خالطوا الناس على قدر إيمانهم.
= حديث : (العجلة من الشيطان والتأني من الله تعالى).
  ============================
= قصة الحديث :
==========
وهي ما أخرجه ابن دريد والعسكري أن معاوية رضي الله عنه قال يوماً وعنده الأحنف بن قيس ما يعدل الأناة شيء فقال الأحنف إلا في ثلاث تبادر بالعمل الصالح أجلك وتعجل اخراج ميتك وتنكح كفؤا يملك فقال رجل إنا لا نفتقر في ذلك إلى الأحنف قال فلم قال لأنه عندنا عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - حدثنا علي فذكر رواية علي رضي الله عنه له .

قال ابن القيم : إنما كانت العجلة من الشيطان لأنها خفة وطيش وحدة في العبد تمنعه من التثبت والوقار والحلم وتوجب وضع الشيء بغير محله وتجلب الشرور وتمنع الخيور وهي متولدة بين خلقين مذمومين التفريط والاستعجال قبل الوقت اهـ
قال أبو نعيم الأصبهاني قال حاتم الأصم قال كان يقال العجلة من الشيطان إلا في خمس إطعام الطعام إذا حضر الضيف وتجهيز الميت إذا مات وتزويج البكر إذا أدركت وقضاء الدين إذا وجب والتوبة من الذنب إذا أذنب اهـ.الحلية .
= تخريج الحديث ودرجته :
=============
قال العراقي: رواه الترمذي من حديث سهل بن سعد الأناة من الله والعجلة من الشيطان وسنده ضعيف .
وأما الاستثناء : فروى أبو داود من حديث : سعد بن أبي وقاص ولفظه " التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة " وقال الأعمش : لا أعلم إلا أنه رفعه
# وروى المزي في التهذيب في ترجمة محمد بن موسى بن نفيع عن مشيخة من قومه أن النبي - صلّى الله عليه وسلم - قال الأناة في كل شيء إلا في ثلاث إذا صيح في خيل الله وإذا نودي بالصلاة وإذا كانت الجنازة الحديث وهذا مرسل
# وللترمذي من حديث علي رضي الله عنه  ثلاثة لا تؤخرها الصلاة إذا أتت والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت كفؤا وسنده حسن اهـ.
# ورواه أيضاً العسكري وغيره من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده وقد تكلم بعضهم في عبد المهيمن وضعفه من قبل حفظه فهذا معنى قول العراقي وسنده ضعيف .
= وأما حديث سعد بن أبي وقاص فرواه :
# أبو داود في الأدب والحاكم في الإيمان والبيهقي في السنن وقال الحاكم صحيح على شرطهما
ومن شواهد الباب :
==========
# حديث أنس التأني من الله والعجلة من الشيطان رواه أبو بكر بن أبي شيبة ومن طريقه أبو يعلى وابن منيع والحارث بن أبي أسامة في مسانيدهم من رواية سنان بن سعد ورواه البيهقي فسماه سعد بن سنان وسعد ضعيف وقيل لم يسمع من أنس
# وحديث ابن عباس مرفوعاً ولفظه : إذا تأنيت أصبت أو كدت تصيب وإذا استعجلت أو كدت تخطئ "
# رواه البيهقي من طريق محمد بن سواد عن سعيد بن سماك بن حرب عن أبيه عن عكرمة عنه وسعيد قال فيه ابن أبي حاتم متروك
# وحديث عقبة بن عامر مرفوعاً ولفظه " من تأني أصاب أو كاد ومن عجل أخطأ أو كاد "
# و رواه الطبراني والعسكري والقضاعي من طريق ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان عنه وروى العسكري من حديث سهل بن أسلم عن الحسن رفعه مرسلاً ولفظه " التأني من الله والعجلة من الشيطان فتبينوا أي تثبتوا في الأمور "
= وأما حديث علي أخرجه :
الترمذي ولفظه " ثلاث لا تؤخرهن الصلاة إذا أتت والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت كفؤا هكذا أخرجه في الصلاة
# ورواه الحاكم في النكاح وصححه وقال الترمذي : غريب وليس سنده بمتصل وهو من رواية وهب عن سعد بن عبد الله الجهني عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن علي قال الذهبي وسعيد مجهول وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء اهـ
جزم الحافظ ابن حجر في تخريج الهداية بضعف سنده وقال في تخريج الرافعي رواه الحاكم من هذا الوجه فجعل محله سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وهو من أغاليطه الفاحشة اهـ ولما رواه البيهقي في سننه عن سعيد عن عبد الله هذا قال وفي الباب أحاديث كلها واهية أمثلها هذا وبه عرف ما في جزم الحافظ العراقي بحسنه والله أعلم .
قال ابن السبكي: (6/ 309) لم أجد له إسناداً.
قلت خلاصة القول في درجته : الحديث طرقه كلها لا تخلوا من مقال الا انَّ معناه صحيح ويرتقي الى الحسن لغيره وقد صحح الحاكم بعض طرقه وحسن بعضها الترمذي وجزم به العراقي . 
= حديث : " ارحموا ثلاثةً عزيزَ قومٍ ذلَّ وغنىَ قومٍ افتقر وعالمًا بين جُهَّالٍ "     

=================================
= تخريج الحديث ودرجته :
=============
رواه العسكري وابن حبان بسند فيه منكر عن أنس، ورواه الخطيب بسند فيه مجهول عن أنس مرفوعا مثله لكن بلفظ " وفقيها يتلاعب به الصبيان الجهال" . ورواه القضاعي عن ابن مسعود رفعه بلفظ " وعالما يلعب به الحمقى والجهالورواه ابن حبان في تاريخه بسند فيه كذاب عن ابن عباس وأبي هريرة مرفوعا بلفظ " وعالم يتلاعب به الصبيان
# وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال : إنما يعرف من كلام الفضيل بن عياض وساقه من جهة الحاكم عن الفضيل بن عياض أنه قال : "ارحموا عزيزقوم ذل وغنيا افتقر وعالما بين جهال، وقال السيوطي في الدرر : وأخرجه ابن حبان في تاريخه من حديث ابن عباس والديلمي في حديث أبي هريرة بأسانيد واهية.والسلماني في الضعفاء عن أنس وضعفه هذا، والمشهور على الألسنة إسقاط لفظ من الناس ثلاثة.
قال الشوكاني : رواه الديلمي، وهو موضوع: في إسانيده كذابون ومجهولون.
قال العراقي: رواه ابن حبان في الضعفاء من رواية عيسى بن طهمان عن أنس وعيسى ضعيف ورواه فيه من حديث ابن عباس إلا أنه قال عالم يتلاعب به الصبيان وفيه أبو البختري واسمه وهب بن وهب أحد الكذابين ... ثم قال :ويروى عن أبي هريرة أيضاً
وله شاهد بسند جيد :
==========
قال ابن السبكي : أخرجه الديلمي من طريق ابن علية عن أيوب عن الحسن عنه ولفظه بكت السماوات السبع ومن فيهن ومن عليهن لعزيز ذل وغني افتقر وعالم تلعب به الجهال هكذا أورده السيوطي في اللالىء المصنوعة وهو شاهد قوي لما تقدم وإسناده جيد.
= حديث : " الجماعة رحمة، وفي الفرقة عذاب"
  ==========================
= تخريج الحديث :
========
رواه الإمام أحمد والطبراني و عبد الله بن أحمد في زوائده , والقضاعي والديلمي،وابن أبى عاصم فى السنة عن النعمان بن بشير .
= درجة الحديث :
==========

قال المناوى : قال الزركشى: فيه الجراح أبو وكيع قال الدارقطنى: ليس بشىء. وقال السيوطي فى الدرر: سنده ضعيف. وقال السخاوى: سنده ضعيف لكن له شواهد.
قال العجلوني : سنده ضعيف لكن له شواهد، منها :
1= ما روى الترمذي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- رفعه: "يد الله على الجماعة، اتبعوا السواد الأعظم، فإن من شذ شذ في النار"
2= ومنها ما روى الطبراني عن أسامة بن شريك رفعه: "يد الله على الجماعة، فإذا شذ الشاذ منهم اختطفته الشياطين ... " الحديث.
3= ومنها ما رواه أيضا عن عرفجة رفعه: "يد الله مع الجماعة، والشيطان مع من فارق الجماعة يركض"
4 = ومنها ما رواه الديلمي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعا: "الشيطان يهم بالواحد والاثنين، فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم".
قال الشيخ الالباني : وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، وفي أبي عبد الرحمن واسمه القاسم بن عبد الرحمن كلام لا ينزل حديثه من رتبة الحسن، وكذلك الجراح بن مليح.
= حديث : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " 
==============================
= تخريج الحديث
========
أخرجه : أبو داود والترمذي وحسنه ، والطيالسي والبيهقي والقضاعي من طريقه والحاكم وقال صحيح إن شاء الله والخطيب وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند من حديث أبي هريرة
ورواه العسكري أيضا من حديث أنس مرفوعا، ولفظه: " المرء على دين خليله، ولا خير في صحبة من لا يرى لك من الخير مثل الذي ترى له" 
ورواه ابن عدي في كامله، وسنده ضعيف.
وأورده : ابن الجوزي في الموضوعات وقال : هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال السخاوي في المقاصد : وتوسع ابن الجوزي فأورده في الموضوعات.
وأورده بعضهم ومنهم البيهقي في الشعب، بلفظ: من يخال بلام واحدة مشددة، وفي معناه
= درجة الحديث :
=========
حسنه الترمذي , قال الحافظ ابن حجر في اتحاف المهرة بعد سوق تخريج الحاكم للحديث : كلّا؛ فصدقة (أحد الرواة ) ضعيف، وشيخه مجهول وقال في "اللآلئ": والقول ما قال الترمذي؛ يعني أن الحديث حسن.
وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع وفي تحقيق الترمذي .
شواهده :
=====
أطال البيهقي في "الشعب" من ذكر الآثار التي في معناه، وروى الليث عن مجاهد أنه قال: "كانوا يقولون: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له".
ولأبي نعيم عن سهل بن سعد رفعه: "ولا تصحبن أحدًا لا يرى لك من الفضل كما ترى له"، وشاهده ما ثبت في الأثر: بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
= حديث " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين " .
  ========================
= معناه: 

أن المؤمن هو الكيِّس الحازم الذي لا يؤتَى من جهة الغفلة، فيخدع مرة بعد أخرى وهو لا يفطن بذلك ولا يشعر به، والمراد به: الخداع في أمر الدِّين، لا في أمر الدنيا .
= تخريج الحديث :
==========
أخرجه : البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والعسكري، كلهم من حديث عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعا .

= قصة الحديث وسبب وروده :
================
وقع عند ابن إسحاق أن أبا عزة عمرو بن عبد الله الجمحي كان قد مَنَّ عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيمن مَنَّ عليه من أسارى بدر، فلما رجع كان ممن ظاهر في وقعة أحد، فظفر به النبي صلى الله عليه وسلم بعد الوقعة، فقال: أقلني يا محمد، قال: لا والله لا تمسح عارضيك بمكة، تقول خدعت محمدا مرتين، ثم أمر بضرب عنقه .
قال سعيد بن المسيب: وفيه قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين، وإليه الإشارة بقول يعقوب في قصة ابنه يوسف عليهما الصلاة والسلام {هل آمنكم عليه كما أمنتكم على أخيه من قبل}

= حديث : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه .
  ====================
= قصة الحديث :
=======
سببه ما رواه الحاكم من حديث جابر وقال صحيح الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بعض بيوته فدخل عليه أصحابه حتى غص المجلس بأهله وامتلأ فجاء جرير بن عبد الله البجلي فلم يجد مكانا فقعد على الباب فنزع رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه فألقاه إليه ففرشه له فقال : اجلس على هذا فأخذه جرير ووضعه على وجهه وجعل يقبله ويبكي ورمى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ما كنت لأجلس على ثوبك أكرمك الله كما أكرمتني فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا وقال إذا أتاكم فذكره
==================================
= معنى الحديث :
.========= لهذا الكلام معنيان :
الأول : انه إذا كان شخص ذا كرامة في قومه بان كان رئيسا وسيدا فيهم فاكرموه فإنه إذا لم يكرمه كان له ولقومه ضغن وحقد منه ويحصل له الأذى من جهتهم .
هذا إذا كان القوم جهلة ولكن ينبغي ان يحمل هذا الأمر بالإكرام على ما إذا لم يحصل له ضرر في دينه فان تبجيل الكفر كفر وفي الحديث : " من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام " هذا إذا كان الرجل شديدا في دينه كما ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب الى هرقل عظيم الروم ولم يلتفت الى سلطنته واما إذا كان ضعيفا خائفا منهم الضرر في جسده أو ماله فأبيح له اكرامه لقوله تعالى الا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان .
والثاني ما روت عائشة أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان ننزل الناس منازلهم "

= تخريج الحديث ودرجته :
===============

رواه ابن ماجه بسند ضعيف عن ابن عمررضي الله عنه  مرفوعا، ورواه أبو داود عن الشعبي مرسلا بسند صحيح، وروى الطبراني بسند ضعيف عن جرير البجلي رضي الله عنه 
وروى البزار بسند ضعيف أيضا عن جرير
، ورواه الحاكم عن جرير أيضا بأبسط من هذا، ...فذكره،
والحاكم نحوه من حديث معبد بن خالد الأنصاري عن أبيه وصحح إسناده.
ومن حديث جابر وقال صحيح الإسناد
وروى الحكيم الترمذي وابن مندة والعسكري وآخرون بسند مجهول عن أبي عبد الله بن ضمرة فذكر قصة طويلة .
وروى العسكري بسند ضعيف عن عدي بن حاتم ،
والطبراني من حديث جرير في قصة إسلامه. وإسناده جيد وقال الهيثمي :
وفي إسناده حصين بن عمر مجمع على ضعفه وكذبه
قال العجلوني :
وفي الباب عن جابر وابن عباس ومعاذ وأبي قتادة وأبي هريرة وأنس بن مالك وغيرهم، وبهذه الطرق يتقوى وإن كانت مفرداتها ضعيفة، ولذا انتقد الحافظ ابن حجر وشيخه العراقي الحكم عليه بالوضع، ويقرب من هذا ما رواه ابن عمر وأبو هريرة في حديث وإذا كانت عندك كريمة قوم فأكرمها.

قال أبو زرعة هذا حديث منكر قيل له: فحديث عون بن عمرو القيسي عن سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن جرير عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا أتاكم كريم قوم فأكروموه" قال: ما أقربه من هذا أخاف أن يكون ليس لهما أصل والصحيح حديث الثوري عن طارق بن عبد الرحمن عن الشعبي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسل.
= خلاصة الكلام في الحكم على الحديث :
=====================
الحديث ضعيف بجميع طرقة وقد ساق الشيخ الألباني روايته عن تسعة من الصحابة لكل صحابي طرق متعددة لا يخلوا جميعها من ضعف ثم قال بعد أن ساق طرقه :
وبالجملة فلم أجد في هذه الطرق كلها ما يمكن الحكم عليه بالحسن فضلا عن الصحة غير أن بعض طرقه ليس شديد الضعف، فيمكن تقوية الحديث بها دون ما اشتد ضعفه منها، لاسيما وقد صحح بعضها الحاكم والعراقي.

= حديث : " العين حق "
==============  

= تخريج الحديث
========
أخرجه : البخاري ومسلم وًأصحاب السنن والحاكم وأحمد وابن حبان والبزار , والطبراني في الكبير وفي مسند الشاميين والضياء المقدسي والبيهقي في الشعب والسنن ومالك عن أبي هريرة وابن عباس وعامر بن ربيعة وسهل بن حنيف وغيرهم رضي الله عنهم .
الزيادات :
====
ورواه أبو نعيم ولفظه " - "العين حق: تدخل الجمل القدر والرجل القبر" عن جابر مرفوعًا .
= درجة الحديث :
========
قال العجلوني : وحديث "العين حق" -بدون الزيادة- متفق عليه، عن أبي هريرة، والزيادة ضعيفة، وفي رواية لأحمد عن أبي هريرة أيضًا بزيادة "ويحضرها الشيطان وحسد ابن آدم"، ورواه مسلم عن ابن عباس بزيادة "ولو كان شيء سابق القدر؛ سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغتسلوا"
ورواه البزار بسند حسن، عن جابر رفعه "أكثر من يموت بعد قضاء الله وقدره بالعين" وعزى في "الدرر": "العين حق" بدون زيادة للبخاري عن ابن عباس، وعزى فيه لأبي نعيم عن جابر: "العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر" بدون لفظ "حق"، فاعرفه .
وفي "اللآلئ": وأما ما اشتهر "العين حق تدخل الجمل القدر والرجل القبر"؛ فرواه أبو نعيم عن جابر، ثم نقل عن ابن عدي أنه قال: بلغني أنه قيل لشعيب: ينبغي أن تمسك عن هذه الرواية فأمسك .
= شواهده :
======
وفي الباب عن ابن عمر وعائشة وآخرين، ولابن السني والبزار عن أنس رفعه "من رأى شيئًا فأعجبه فقال "ما شاء الله لا قوة إلا بالله"؛ لم يضره"، وفي لفظ "لم تضره العين"، وفي حديث عامر بن ربيعة: "فليدع بالبركة"، وسيأتي في الفاتحة ما له تعلق بذلك. وللديلمي عن أنس رفعه: "شفاء العين الصائبة أن يقال على ماء في إناء نظيف وتسقيه منه ويغسله ويلقنه1: عبس عابس شهاب قابس ردت العين من المعين إليه وإلى أحب الناس عليه {فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ} [الملك: 3] الآية".
قال السخاوي في "الأمالي": الثابت أمر المصيب بغسل أطرافه ومغابنه ثم صبه على المصاب، قال في الأصل: ومما جرب لمنع الإصابة من العين تعليق خشب السبستان وهو شجر المخيط؛ ولذا بلغني عن الولي العراقي أنه لم يكن يفارق رأسه، واقتفيت أثره .
يقال: أصابت فلانا عين إذا نظر إليه عدو أو حسود فأثرت فيه فمرض بسببها. يقال: عانه يعينه عينا فهو عائن، إذا أصابه بالعين، والمصاب معين.
= حديث " قيلوا فإنَّ الشياطين لا تقيلُ " 
  ====================
= التخريج :
======
رواه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الطب والديلمي والبزار
عن أنس مرفوعاً

= درجة الحديث :
=========

وقال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة بعد أن جمع طرقه :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد ظُلم هذا الحديث من قبل من خرجه من العلماء قبلي، ممن وقفت على كلامهم فيه كالحافظ بن حجر في " الفتح "، وتلميذه السخاوي في " المقاصد "،ومقلده العجلوني في " كشف الخفاء " (1 / 120) ، فإنهم جميعا عزوه للطبراني فقط وأعله الأولان منهم بكثير بن مروان، وتبعهم على ذلك المناوي فقال في " فيض القدير ": رمز المصنف لحسنه، وليس كما ذكر، فقد قال الهيثمي: فيه كثير بن مروان وهو كذاب. اهـ، وقال في " الفتح ": في سنده كثير بن مروان متروك "
قلت: والمناوي أكثرهم جميعا بعدا عن الصواب، فإن كلامه هذا الذي يرد به على السيوطي. تحسينه إياه صريح أو كالصريح في أن هذا المتروك في إسناد أبي نعيم أيضا، وليس كذلك كما عرفت من هذا التخريج، ولذلك فالمناوي مخطئ أشد خطأ،والصواب هنا في هذه المرة مع السيوطي لأن الإسناد الأول حسن إما لذاته كما نذهب إليه، وإما لغيره وهذا أقل ما يقال فيه، وشاهده الذي يصلح للاستشهاد إنما هو حديث عمر، وهو وإن كان موقوفا فمثله لا يقال من قبل الرأي، بل فيه إشعار بأن هذا الحديث كان معروفا عندهم، ولذلك لم يجد عمر رضي الله عنه ضرورة للتصريح برفعه. والله أعلم.أ.هـ

قلت شاهده :
=======
عن ابن عباس مرفوعاً " استعينوا بطعام السحر على صيام النهار والقيلولة على قيام الليل " وهو ضعيف .
رواه : ابن ماجه في السنن وابن أبي عاصم والحاكم في الصحيح من حديث أبي عامر القصوى حدثنا زمعة عن سلمة بن دهرام عن عكرمة عن ابن عباس .
وكذا رواه : محمد بن نصر في قيام الليل له والطبراني في الكبير من حديث إسماعيل بن عياش عن زمعة " استعينوا بقائله النهار على قيام الليل وبأكلة السحر على صيام النهار "
وهو عند البزار في مسنده من هذا الوجه وأورده الضياء في المختارة فهو عنده حجة .
وأخرج البزار عن قتادة سمعت أنساً يقول :  ثلاث من أطاقهن فقد أطاق الصوم من أكل قبل أن يشرب وتسحر وقال : أي نام القيلولة ولمحمد بن نصر في قيام الليل له من حديث مجاهد قال بلغ عمر أن عاملاً له لا يقيل فكتب إليه أما بعد فقل فإن الشياطين لا تقيل وفي حديث إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة أنه قال القائلة من عمل أهل الخير وهي مجمة للفؤاد مقواة على قيام الليل.

= الحديث القدسي
: يَا ابْنَ آدم؛ لاَ تخَفْ مِنْ ذِي سُلطَانٍ مَا دَامَ سُلْطانِي بَاقِيَا، وَسُلْطَاني لاَ يَزُولُ أَبَدَا، يَا ابْنَ آدَم؛ لاَ تخْشَ مِنْ ضِيقِ الرِّزْقِ مَا دَامَتْ خِزائِني ملأَى، وَخَزَائِني لاَ تَنْفَدُ أَبَدَا، يَا ابْنَ آدَم؛ خَلَقْتُ الأَشْيَاءَ مِن أَجْلِك، وَخَلَقْتُكَ مِن أَجْلِي؛ فَلاَ تَنْشَغلْ
بمَا خُلِقَ لَكَ عَمَّا خُلِقْتَ لَه، يَا ابْنَ آدَم؛ خَلَقْتُكَ لِعبَادَتي؛ فَلاَ تَلعَبْ، وَقَدَّرْتُ لَكَ رِزْقَك؛ فَلاَ تَتْعَبْ، وفي أَكْثَرَ مِنهُ؛ لاَ تَطْمَعْ، وَبِأَقَلَّ مِنه؛ لاَ تجْزَعْ، فَإِنْ رَضِيتَ بِمَا قَسَمْتُهُ لَك؛ أَرَحْتُ بَالَكَ وَكُنْتَ عِنْدِي محْمُودَا، وَإِن أَنْتَ لَمْ تَرْضَ بِمَا قَسَمْتُهُ لَك؛ فَوَعِزَّتِي وَجَلاَلي؛ لأُسَلِّطَنَّ عَلَيْكَ الدُّنيَا فَتَرْكْضَ فِيهَا رَكْضَ الوُحُوشِ في البرَارِي، وَلَنْ تأْخُذَ في النِّهَايَةِ مِنهَا؛ إِلاَّ مَا قَسَمْتُهُ لَك، وَكُنْتَ عِنْدِي مَذْمُومَا "
=================================
تخريج الحديث ودرجته :
********************
لم أجد هذا الحديث مرفوعاً أو في دواوين الإسلام المشهورة، أو المصادر الحديثية المعتبرة ، بل لم أجده في الكتب المصنفة لكشف الأحاديث الموضوعة، وما دام الأمر كذلك فلا تجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومثل هذا يقال فيه: موضوع أو لا أصل له،
قال ابن الجوزي: ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول، أو يخالف المنقول، أو يناقض الأصول، فاعلم أنه موضوع.
قال ابن تيمية : حديث اسرائيلي , وقال ابن عثيمين : هذا الحديث غير صحيح.
قال الأستاذ الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة : والذي يظهر لي أن هذا الحديث من الإسرائيليات، فقد ذكره صاحب كتاب المستطرف من كل فن مستظرف وهو من كتب الأدب حيث قال [وروي أن هذه الكلمات وجدها كعب الأحبار مكتوبة في التوراة فكتبها
.
= حديث : المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء وأعط كل بدن ما عودته 
======================== 
= قصة ذكرها الزمخشري في تفسيره متعلقة بالحديث :
=============================
حكي عن الرشيد أنه كان له طبيب نصراني حذق فقال لعلي بن حسين بن واقد يوما ليس في كتابكم من علم الطب شيء والعلم علمان علم الأديان وعلم الأبدان فقال له علي قد جمع الله الطب في نصف آية من كتابه قال وما هي قال قوله تعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا) فقال النصراني ولا يؤثر عن رسولكم أيضا شيء في الطب فقال قد جمع نبينا صلى الله عليه وسلم الطب في كلمتين قال وما هما ... فذكر له الحديث قال النصراني ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طباً

= تخريج الحديث
=========
أخرجه : الطبراني في معجمه الأوسط عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة فإن صحت المعدة صدرت العروق بالصحة وإذا فسدت المعدة صدرت العروق بالسقم
وأخرجه : ابن أبي الدنيا في الصمت من جهة وهب بن منبه قال: أجمعت الأطباء على أن رأس الطب الحمية، وأجمعت الحكماء على أن رأس الحكمة الصمت .
وأخرجه : الخلال من حديث عائشة: الأزم دواء، والمعدة داء، وعودوا بدنا ما اعتاده [ والأزم بفتح فسكون الحمية ]
 
وأورد : الغزالي في الإحياء من المرفوع: البطنة أصل الداء، والحمية أصل الدواء، وعودوا كل بدن بما اعتاد. وأورده الدارقطني في العلل
= درجة الحديث :
========
قال الدارقطني : لا يصح ولا يعرف هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وانما هو من كلام عبد الملك بن سعيد بن الحرث .
قال السخاوي : لا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب أو غيره .
قال العراقي في تخريج الإحياء : لم أجد له أصلا وبنحوه قال السيوطي والشوكاني
وقال العجلوني : قال الخفاجي: في ثبوت هذا الحديث كلاما للمحدثين


= أحاديث في معناه : ورد في هذا المعنى حديثان:

===========================
= أحدهما : ما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة وإذا فسدت المعدة صدرت العروق بالسقم انتهى ثم قال : إسناده ضعيف انتهى ورواه العقيلي في ضعفاه وقال حديث باطل لا أصل له , أخرجه الطبراني في معجمه الوسط ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء وأعله , وذكره ابن الجوزي في الموضوعات

= الحديث الثاني : حديث أصل كل داء البردة " رواه ابن عدي في كامله من ثلاث طرق أحدها باطل , والثاني معلول , والثالث منكر
= قلت :
***** خلاصة القول في درجة الحديث أنه لا يصح نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم وهو من كلام الحارث بن كلدة أو غيره من أطباء أو حكماء العرب ومعناه ربما صح من غير طرق هذا الحديث .. وهو ما تطمئن اليه النفس والعلم عند الله تعالى


= حديث : " «لَوْلَا عِبَادٌ لِلَّهِ تَعَالَى رُكَّعٌ، وَصِبْيَةٌ رُضَّعٌ، وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ، لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبًّا، ثُمَّ رُصَّ رَصًّا» وعند الطبراني : «لولا شباب خشع " ==================================
= تخريج الحديث :
==========
رواه ابن أبي عاصم وأبو يعلى والبزار والبيهقي في الكبرى والطبراني في الكبير والأوسط والطيالسي وابن منده وأبن عدي وأبو نعيم في معرفة الصحابة . وغيرهم .عن أبي هريرة وعن مالك ابن عبيدة بن مانع الديلمي عن أبيه عن جده .

= درجة الحديث
=========

ضعفه الحافظ ابن حجر و البيهقي وفي سنده إبراهيم بن خيثم . قال النسائي : متروك وقال الأزدي : كذاب .
وقال الذهبي : حديث ضعيف مالك وأبوه مجهولان وقال الهيتمي بعد ما عزاه للطبراني فيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار وهو ضعيف
قال البوصيري : ومدار أسانيدهم على إبراهيم بن خثيم بن عراك، وهو ضعيف
قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية :هو حسن لغيره، أما لذاته، فلا؛ لأن إسناده غير قوي .
وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع وقال : ضعيف وذكره الفتني في تذكرة الموضوعات .

= من شواهده :
=========
عند البخاري مرفوعاً " هل ترزقون وتنصرون إلاَّ بعضفائكم "أخرج الحاكم بإسناد صحيح أن نبياً من الأنبياء استسقى فإذا هو بنملة رافعة ببعض قوائمها إلى السماء فقال ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل النملة.
وأخرج ابن ماجه من حديث عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر مرفوعاً في حديث أوله يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن فذكرها ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلاَّ منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا .
قال البوصيري : هذا حديث صحيح الإسناد هذا حديث صالح للعمل به وقد اختلف في ابن أبي مالك وأبيه


= خلاصة القول في الحكم عليه
================
هو حديث ضعيف ومعناه يرتقي بتعدد طرقه ـ مع ضعفها ـ وشواهده إلى الحسن لغيره والعلم عند الله تعالى .
= حديث :إنَّ الله يزع بالسلطان مالا يزع بالقرآن
=========================
تخريج الحديث :
=======
جاء الحديث عن عثمان وعمر رضي الله عنهما موقوفا عليهما
أخرجه ابن شبه في تاريخ المدينة ,و ابن عبد البر في التمهيد و الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد .
وأورده ابن الأثير في جامع الأصول .وابن كثير في البداية والنهاية , وفي التفسير

درجة الحديث :
=======
وقال محقق جامع الأصول : أخرجه رزين، وإسناده منقطع، وهو مشهور من كلام عثمان رضي الله عنه .
وفي إسناد الخطيب عن عمر رضي الله عنه الهيثم بن عدي، وهو كذاب. كذبه كل من البخاري ويحيى بن معين وأبو داود. واسناد ابن عبد البر عن عثمان (معضل).

= والخلاصة :
======
فالحديث لا يجوز نسبته الى عمر أو عثمان رضي الله عنهما كما لم اقف على رفعه للنبي صلى الله عليه وسلم . والعلم عند الله تعالى .
= حديث : «إذا فتح الله عليكم بعدي مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا فذلك الجند خير أجناد الأرض» . قال أبو بكر رضي الله عنه: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: «لأنهم في رباط إلى يوم القيامة»
===============================
جزء من خطبة طويلة لعمرو بن العاص رضي الله عنهما، خطبها في أهل مصر .
= تخريج الحديث :
==========
= أخرجه : ابن عساكر في تاريخ دمشق وابن عبد الحكم فى فتوح مصر .

= وأورده : الدارقطني في المؤتلف والمختلف والسيوطي في جامع الحديث وفي حسن المحاضرة , والمتقي الهندي في كنز العمال , والسخاوي في المقاصد الحسنة , والمقريزي في إمتاع الأسماع عن عمر بن الخطاب وعن عمرو بن العاص رضي الله عنهم
= ولابن يونس وغيره عن أبي موسى الأشعري: أهل مصر الجند الضعيف، ما كادهم أحد إلا كفاهم الله مؤونته

= درجة الحديث :
========
قال السيوطي : وفيه لهيعة عن الأسود بن مالك الحميرى عن بحر بن داخر المعافرى ولم أر للأسود ترجمة إلا أن ابن حبان ذكر فى الثقات أنه يروى عن بحر بن داخر ووثق بحرا)
قلت : قال الحافظ ابن حجر في ابن لهيعة : صدوق خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما .
وليست هذه الرواية من رواية ابن المبارك أو ابن وهب عنه بل من رواية الأسود ولا ترجمة له الا في ثقات ابن حبان كما قال السيوطي .فالحديث ضعيف .

قد وردت بعض الأحاديث في فضل مصر، وما وقع من أهلها من دفاع عن الدين، ومن نصر للحق، في مختلف العصورغير هذا الحديث .
= حديث : " خير هذه الأمة أكثرها نساءً "
=====================

= تخريج الحديث 
===========
أخرجه : البخاري , وأحمد , و ابن سعد في " الطبقات " , وسعيد بن منصور في " سننه ", والبزار , والحاكم في المستدرك , والبيهقي ,والبغوي من طرق عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: ياسعيد تزوج فإن خير هذه الأمة كان أكثرها نساء.

= معنى الحديث :
==========
قيل في معناه وجهين :

الأول : المقصود بخير الأمة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان صلى الله عليه وسلم أكثرها نساءا .
 والثاني : الخيرية لمن كثر نساءه عن غيره من هذه الأمة .
قال العيني : قوله: (فإن خير هذه الأمة) المراد به رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أكثر نساء من غيره، والأمة الجماعة أي: خير هذه الجماعة الإسلامية وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه أكثرهم نساء لأن له تسعا، وإنما قيد بهذه الأمة لأن سليمان، عليه السلام، أكثر زوجات من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل: كانت ألف امرأة: ثلاثمائة حرائر وسبعمائة إماء، وأبلوه داود، عليه السلام، كانت له تسع وتسعون امرأة، وقيل: معناه خير أمة محمد صلى الله عليه وسلم من هو أكثر نساء من غيره إذا تساووا في الفضائل، وقيل له: الخيرية من هذه الجهة لا مطلقا، فافهم.
= حديث : " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ "
***************************************************
تخريج الحديث ودرجته :
=============

أخرجه : البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجة وأحمد وعبد بن حميد والدارمي عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، أنه سمع أباه، فذكره.
حديث =  عثمان بن حنيف، أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ادع الله أن يعافيني، قال: " إن شئت دعوت لك، وإن شئت أخرت ذاك ، فهو خير ". فقال: " ادعه، فأمره أن يتوضأ، فيحسن وضوءه، ويصلي ركعتين، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه، فتقضي لي، اللهم شفعه فيَّ . وفي رواية : ففعل الرجل، فبرأ .
=================================
ثانياً : تخريجه ودرجته :
********************
أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" ، والترمذي ، والنسائي في "الكبرى" ، وهو في "عمل اليوم والليلة" ، وابن ماجه ، وابن خزيمة ، وأخرجه الطبراني في "الكبير" في "الكبير" ، و" الصغير" وفي الدعاء , والحاكم من طرق عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. وقال: إسناده صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه كذلك من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به. وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر، وهو الخطمي.
قلنا: بل في إسناده من لم يخرج له الشيخان، كما سلف.
قال الشيخ شعيب الأرناؤؤط : إسناده صحيح، رجاله ثقات , وصححه الألباني في أكثر من موضع . فالحديث صحيح

*** تنبيه :
=======
الناظر في الحديث يجده يثير قضية اختلف العلماء فيها فهماً وحكماً بل خصها البعض بمؤلفات مستقلة وليس المقام مقام سرد لأقوالهم وخلاصة القول فيما يفهم من التوسل الذي أثاره الحديث
 

يقول الشيخ الألباني : ومما لا شك فيه أن جاهه صلى الله عليه وسلم ومقامه عند الله عظيم، فقد وصف الله تعالى موسى بقوله: {وكان عند الله وجيها} ، ومن المعلوم أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل من
موسى، فهو بلا شك أو جه منه عند ربه سبحانه وتعالى، ولكن هذا شيء والتوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم شيء آخر، فلا يليق الخلط بينهما كما يفعل بعضهم، إذ أن التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم
يقصد به من يفعله أنه أرجى لقبول دعائه، وهذا أمر لا يمكن معرفته بالعقل إذ أنه من الأمور الغيبية التي لا مجال للعقل في إدراكها فلابد فيه من النقل الصحيح الذي تقوم به الحجة، وهذا مما لا سبيل إليه البتة، فإن الأحاديث الواردة في التوسل به صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى قسمين: صحيح وضعيف، أما الصحيح فلا دليل فيه البتة على المدعى مثل توسلهم به صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، وتوسل الأعمى به صلى الله عليه وسلم فإنه توسل بدعائه صلى الله عليه وسلم لا بجاهه ولا بذاته صلى الله عليه وسلم، ولما كان التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى غير ممكن كان بالتالي التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته غير ممكن وغير جائز.
ومما يدلك على هذا أن الصحابة رضي الله عنهم لما استسقوا في زمن عمر توسلوا بعمه صلى الله عليه وسلم العباس، ولم يتوسلوا به صلى الله عليه وسلم، وما ذلك إلا لأنهم يعلمون معنى التوسل المشروع وهو ما ذكرناه من التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم ولذلك توسلوا بعده صلى الله عليه وسلم بدعاء عمه لأنه ممكن ومشروع، وكذلك لم ينقل أن أحدا من العميان توسل بدعاء ذلك الأعمى، ذلك لأن السر ليس في قول الأعمى: (اللهم إنى أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة) .
وإنما السر الأكبر في دعائه صلى الله عليه وسلم له كما يقتضيه وعده صلى الله عليه وسلم إياه بالدعاء له، ويشعر به قوله في دعائه " اللهم فشفعه في " أي اقبل شفاعته صلى الله عليه وسلم أي دعاءه في " وشفعني فيه " أي اقبل شفاعتي أي دعائي في قبول دعائه صلى الله عليه وسلم في، فموضوع الحديث كله يدور حول الدعاء كما يتضح للقاريء الكريم بهذا الشرح الموجز، فلا علاقة للحديث بالتوسل المبتدع، ولهذه أنكره الإمام أبو حنيفة فقال: أكره أن يسأل الله إلا بالله، كما في " الدر المختار " وغيره من كتب الحنفية.أ.هـ

الجمعة، 9 يناير 2015


= حديث " " يهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان: الحرص على المال، والحرص على العمر " .
======================================
= درجة الحديث والتعليق عليه  :
======================
متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه .
قال القاضي عياض : هذا الحديث فيه من المطابقة وبديع الكلام الغاية وذلك أن الشيخ من شأنه أن تكون آماله وحرصه على الدنيا قد بليت على بلاء جسمه إذا انقضى عمره ولم يبق له إلا انتظار الموت فلما كان الأمر بضده ذم

قال والتعبير بالشاب إشارة إلى كثرة الحرص وبعد الأمل الذي هو في الشباب أكثر وبهم أليق لكثرة الرجاء عادة عندهم في طول أعمارهم ودوام استمتاعهم ولذاتهم في الدنيا ,
وقال القرطبي : في هذا الحديث كراهة الحرص على طول العمر وكثرة المال وأن ذلك ليس بمحمود .
وقال غيره : الحكمة في التخصيص بهذين الأمرين : أن احب الأشياء إلى ابن آدم نفسه فهو راغب في بقائها فأحب لذلك طول العمر .
وأحب المال لأنه من أعظم الأسباب في دوام الصحة التي ينشأ عنها غالبا طول العمر فكلما أحس بقرب نفاد ذلك اشتد حبه له ورغبته في دوامه أ.هـ كلامه

الجمعة، 2 يناير 2015



= حديث: " ما ترك عبدٌ شيئا لله لا يتركه إلا له عوضه الله منه ما هو خير له في دينه ودنياه"
******************************************************************
= تخريج الحديث :
===========
أخرجه : أبو نعيم في الحلية وابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر , والتيمي في الترغيب من حديث أبي بن كعب مرفوعا , والقضاعي وأحمد في مسنده من حديث قتادة وأبي الدهماء , والطبراني وأبي الشيخ من حديث أبي أمامة رضي الله عنهم مرفوعا , وأبو عبيد في الخطب والمواعظ ، والبيهقي في الآداب ، وفي الزهد الكبير ، من طريق الحارث، كلاهما: عن أبي النضر
= أورده :
=====
 السيوطي في الدرر , والمتقي الهندي في كنز العمال وعزاه لإبن عساكر عن ابن عمر , والعجلوني في كشف الخفا  , أبو عبد الرحمن الحوت في أسنى المطالب

= اختلاف ألفاظ الحديث وشواهده :
====================
رواية أبي نعيم في الحلية من حديث سالم عن أبيه مرفوعا باللفظ المذكور.
 وله شواهد، منها ما عند التيمي في الترغيب له من حديث أبي بن كعب مرفوعا، بلفظ: ما ترك عبد شيئا لا يدعه إلا لله إلا آتاه الله ما هو خير له منه، ولأحمد في مسنده من حديث قتادة وأبي الدهماء قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقلنا: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، قال: نعم سمعته يقول: إنك لن تدع شيئا لله إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه، وفي لفظ له أيضا: إنك لن تدع شيئا اتقاء الله عز وجل إلا أعطاك الله خيرا منه" وللطبراني وأبي الشيخ من حديث أبي أمامة مرفوعا: من قدر على طمع من طمع الدنيا فأداه، ولو شاء لم يؤده زوجه الله من الحور العين حيث شاء.
وقال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية : وأخرج القضاعي من طريق أيوب عن حميد بن هلال، عن رجل قال: أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد ألقي له منبر خلت قوائمه من حديد، فذكره بنحوه.
وله شاهد من طريق مسلم بن شداد عن عبيد بن عمير، عن أبي بن كعب قال: "ما من عبد ترك شيئا لله، إلا أبدله الله به ما هو خير منه من حيث لا يحتسب، ولا تهاون به عبد فأخذ من حيث لا يصلح، إلا أتاه الله بما هو أشد عليه".أخرجه وكيع واللفظ له، وعنه هناد , وأخرجه من طريقه أبو نعيم في الحلية ,وأخرجه نعيم في زوائد زهد ابن المبارك ، وابن أبي الدنيا في الورع ، والبيهقي في الزهد الكبير وفي إسناده مسلم بن شداد، وهو مجهول ,ومع ذلك فهو موقوف.أ . هـ
= درجة الحديث تفصيلاً :
============
قال أبو نعيم : إنه غريب عن الزهري، لم نكتبه إلا من هذا الوجه،وَقَالَ ابْن عَسَاكِر: الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَن ابْن عمر.وقال السخاوي في المقاصد في حديث أحمد : رجاله رجال الصحيح.   
قال الألباني في رواية (ابن عساكر) عن ابن عمر رضي الله عنهما:  (ما ترك عبد شيئا لله لا يتركه إلا لله إلا عوضه منه ما هو خير له فى دينه ودنياه) .موضوع بهذا اللفظ.
وعزاه لأبي نعيم في " حلية الأولياء " و الديلمي في مسند الفردوس ـ الغرائب الملتقطة) والسلفي في " الطيوريات "  وابن عساكر ثم قال : وأقول: أن إسناده موضوع، فإن من دون الزهري لا ذكر لهم في شيء من كتب الحديث غير عبد الله بن سعد الرقي فإنه معروف، ولكن بالكذب!
قال الحافظ الذهبي في " ميزان الاعتدال في نقد الرجال " وتبعه الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني في " لسان الميزان ": كذبه الدارقطني وقال: كان يضع الحديث وهاه أحمد بن عبدان.
وفيه علة أخرى وهي جهالة بكار هذا وهو ابن محمد وفي ترجمته أورده ابن عساكر ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
= نعم صح الحديث بدون قوله في آخره " في دينه ودنياه ".
أخرجه وكيع في " الزهد " (2 / 68 / 2) وعنه أحمد (5 / 363) والقضاعي في " مسند الشهاب " (رقم 1135) بلفظ: " إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه ". وسنده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه الأصبهاني أيضا في " الترغيب " (73 / 1) ثم روى له شاهدا من حديث أبي ابن كعب بسند لا بأس به في الشواهد. . أ. هـ السلسلة الضعيفة
= خلاصة الأمر في الحكم عليه :
=================
قلت :يتلخص من سوق كلام العلماء أنَّ الحديث وان تكلم البعض في بعض طرقه إلا أن الحديث له شواهد وقد صح بلفظ " إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه "عند أحمد وغيره .
قال الهيثمي : رواه كله أحمد بأسانيد، ورجالها رجال الصحيح , وقد صحح رواية أحمد الشيخ شعيب الأرناووط في تحقيق المسند والشيخ الألباني في الضعيفة .

Translate

المشاركات الشائعة

أرشيف المدونة الإلكترونية