= حديث : يكون فِي آخر الزَّمَان أُمَرَاء ظلمَة , ووزراء فسقة وقضاة خونة ,وفقهاء , كذبة فَمن أدركهم فَلَا يكونن لَهُم عريفا وَلَا جابيا وَلَا خَازِنًا وَلَا شرطيا "
================================
= تخريج الحديث :
=========
أخرجه : الطبراني في الكبير والأوسط , الخطيب في تاريخ بغداد , وابن باكوية في جزء له عن أبي هريرة رضي الله عنه .
= درجة الحديث :
==========
قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية بعد أن عزاه للطبراني والخطيب : وهو حديث ضعيف الإسناد فيه ثلاث علل:
1 - الجهالة في علي بن محمد الثقفي فقد ذكره الخطيب في تاريخه (12/ 63) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
2 - في إسناده: معاوية بن الهيثم الخراساني. لم أجد له ترجمة.
3 - في إسناده: داود بن سليمان الخراساني، قال الطبراني: "شيخ لا بأس به"، وقال الذهبي في الميزان (2/ 8): "قال الأزدي: ضعيف جدا".
وقال الطبرانى: " لم يروه عن قتادة إلا ابن أبى عروبة , ولا عنه إلا ابن المبارك تفرد به داود بن سليمان وهو شيخ لا بأس به ".
وقال الهيثمى فى " مجمع الزوائد : رواه الطبرانى فى " الصغير " و" الأوسط ", وفيه داود بن سليمان الخراسانى , قال الطبرانى: لا بأس به.
وقال الأزدى : ضعيف جدا ,ومعاوية بن الهيثم لم أعرفه , وبقية رجاله ثقات ".
وقال الشيخ الألباني في الإرواء :الظاهر من قول الطبرانى " تفرد به داود " أن معاوية بن الهيثم لم يتفرد به.
وقد تأكد ذلك برواية الخطيب (10/284) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة ـ جار ابن الأكفانى ـ قال الخطيب: وكان صدوقا ـ حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبوية المروزى أخبرنا داود بن سليمان المروزى حدثنا عبد الله بن المبارك به.
وابن شبوية ترجمه الخطيب فى " تاريخه " (9/371) وقال ملخصه: " من أئمة الحديث سمع أباه وجماعة , وكان رحل معه , ولقى عدة من شيوخه , قال أبو سعد الإدريسى: " كان من أفاضل الناس , ممن له الرحلة فى طلب العلم " , ومات سنة خمس وسبعين ومائتين ".
فانحصرت العلة فى داود بن سليمان , وقد عرفت اختلاف قولى الطبرانى والأزدى فيه , والأول أوثق عندى من الآخر , ولكن تفرده بتوثيق هذا الرجل مما لا تطمئن له النفس , مع تضعيف الأزدى له , وقد أورده الذهبى فى "الضعفاء " , وقال: " مجهول ". والله أعلم.
والحديث عزاه السيوطى فى " الجامع الكبير " (3/102/1) للخطيب وحده!.
= شواهده :
=======
قال الشيخ الألباني في الإرواء : ولبعضه شاهد واه من حديث أنس بن مالك مرفوعا بلفظ: " يكون فى آخر الزمان عباد جهال , وعلماء فساق ".
أخرجه الآجرى كما فى " الكواكب الدرارى " (30/2) عن يوسف بن عطية عن ثابت عنه.
ويوسف هذا ضعيف جدا , ومن طريقه أبو نعيم فى " الحلية " والحاكم فى "الرقاق " من " المستدرك " وقال: " صحيح " فشنع عليه الذهبى فقال: " قلت: " يوسف هالك!
" وفى " الميزان " عن البخارى: منكر الحديث. وساق له هذا الخبر. اهـ.
ورواه البيهقى فى " الشعب " من هذا الوجه , ثم قال: يوسف كثير المناكير.
ومن ثم جزم الحافظ العراقى بضعف الحديث فى موضع من " المغنى ".
قال الشيخ الألباني في السلسة الضعيفة : منكر .
= خلاصة القول في درجته :
===============
الحديث بجميع طرقة التي وقفت عليها لا تخلوا من مجهول أو ضعيف أو منكر فهو ضعيف على أحسن حاله ولا يجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم .