الاثنين، 2 فبراير 2015

= حديث : يكون فِي آخر الزَّمَان أُمَرَاء ظلمَة , ووزراء فسقة وقضاة خونة ,وفقهاء , كذبة فَمن أدركهم فَلَا يكونن لَهُم عريفا وَلَا جابيا وَلَا خَازِنًا وَلَا شرطيا "
================================

= تخريج الحديث :
=========
أخرجه : الطبراني في الكبير والأوسط , الخطيب في تاريخ بغداد , وابن باكوية في جزء له عن أبي هريرة رضي الله عنه .

= درجة الحديث :
==========
قال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية بعد أن عزاه للطبراني والخطيب : وهو حديث ضعيف الإسناد فيه ثلاث علل:

1 - الجهالة في علي بن محمد الثقفي فقد ذكره الخطيب في تاريخه (12/ 63) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

2 - في إسناده: معاوية بن الهيثم الخراساني. لم أجد له ترجمة.

3 - في إسناده: داود بن سليمان الخراساني، قال الطبراني: "شيخ لا بأس به"، وقال الذهبي في الميزان (2/ 8): "قال الأزدي: ضعيف جدا".

وقال الطبرانى: " لم يروه عن قتادة إلا ابن أبى عروبة , ولا عنه إلا ابن المبارك تفرد به داود بن سليمان وهو شيخ لا بأس به ".

وقال الهيثمى فى " مجمع الزوائد : رواه الطبرانى فى " الصغير " و" الأوسط ", وفيه داود بن سليمان الخراسانى , قال الطبرانى: لا بأس به.

وقال الأزدى : ضعيف جدا ,ومعاوية بن الهيثم لم أعرفه , وبقية رجاله ثقات ".
وقال الشيخ الألباني في الإرواء :الظاهر من قول الطبرانى " تفرد به داود " أن معاوية بن الهيثم لم يتفرد به.
وقد تأكد ذلك برواية الخطيب (10/284) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة ـ جار ابن الأكفانى ـ قال الخطيب: وكان صدوقا ـ حدثنا عبد الله بن أحمد بن شبوية المروزى أخبرنا داود بن سليمان المروزى حدثنا عبد الله بن المبارك به.
وابن شبوية ترجمه الخطيب فى " تاريخه " (9/371) وقال ملخصه: " من أئمة الحديث سمع أباه وجماعة , وكان رحل معه , ولقى عدة من شيوخه , قال أبو سعد الإدريسى: " كان من أفاضل الناس , ممن له الرحلة فى طلب العلم " , ومات سنة خمس وسبعين ومائتين ".

فانحصرت العلة فى داود بن سليمان , وقد عرفت اختلاف قولى الطبرانى والأزدى فيه , والأول أوثق عندى من الآخر , ولكن تفرده بتوثيق هذا الرجل مما لا تطمئن له النفس , مع تضعيف الأزدى له , وقد أورده الذهبى فى "الضعفاء " , وقال: " مجهول ". والله أعلم.

والحديث عزاه السيوطى فى " الجامع الكبير " (3/102/1) للخطيب وحده!.

= شواهده :
=======
قال الشيخ الألباني في الإرواء : ولبعضه شاهد واه من حديث أنس بن مالك مرفوعا بلفظ: " يكون فى آخر الزمان عباد جهال , وعلماء فساق ".

أخرجه الآجرى كما فى " الكواكب الدرارى " (30/2) عن يوسف بن عطية عن ثابت عنه.
ويوسف هذا ضعيف جدا , ومن طريقه أبو نعيم فى " الحلية " والحاكم فى "الرقاق " من " المستدرك " وقال: " صحيح " فشنع عليه الذهبى فقال: " قلت: " يوسف هالك!
" وفى " الميزان " عن البخارى: منكر الحديث. وساق له هذا الخبر. اهـ.
ورواه البيهقى فى " الشعب " من هذا الوجه , ثم قال: يوسف كثير المناكير.
ومن ثم جزم الحافظ العراقى بضعف الحديث فى موضع من " المغنى ".
قال الشيخ الألباني في السلسة الضعيفة : منكر .

= خلاصة القول في درجته :

===============

الحديث بجميع طرقة التي وقفت عليها لا تخلوا من مجهول أو ضعيف أو منكر فهو ضعيف على أحسن حاله ولا يجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم .

هناك تعليق واحد:

  1. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُقَرِّبُونَ شِرَارَ النَّاسِ ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلا يَكُونَنَّ عَرِيفًا ، وَلا شُرْطِيًا ، وَلا جَابِيًا ،
    وَلا خَازِنًا )).
    ضعيف - أخرجه أبويعلى في ((مسنده))(362/2)(1115), وابن حبان ( 4586) : من طريق إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ ،
    عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ به .
    وقال الهيثمي في (( مجمع الزوائد))(5/240) :
    " رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ خَلَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَسْعُودٍ وَهُوَ ثِقَةٌ " .
    قلت : وتعجب الشيخ الألباني في ((الصحيحة))(702/1) من قول الهيثمي (( خلا عبدالرحمن بن مسعود )) , وسبب هذا أنه جاء إسمه محرفا في ((موارد الظمآن ))(1558)إلى :
    " عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود " , وقد صحّح هذا الخطأ الشيخ الداراني في تحقيقه للموارد (126/5)بعد طباعة ((صحيح ابن حبان)), فظنه الشيخ الألباني عبدالرحمن بن
    عبدالله بن مسعود الهذلي !, فلم يتعقب الهيثمي بتوثيقه لهذا الراوي كما هي عادته رحمه الله تعالى إذ هو عبدالرحمن بن مسعود اليشكري وهو مجهول , والهيثمي قد اعتمد توثيق
    ابن حبان (106/5) ولم يذكر عنه راويا سوى جعفر بن إياس وكذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))(285/5) فهو مجهول العين لكن ذكر المزي في (( تهذيب الكمال ))
    (23/4) أن البختري بن أبي البختري روى عنه , ولم أقف على هذه الرواية وعلى فرض ثبوتها فإنه يبقى في حيّز جهالة الحال .
    وقال الشيخ الوادعي في ((صحيح دلائل النبوة))(ص : 570): "عبدالرحمن بن مسعود اليشكري مجهول العين ".
    وله طريق أخرى ضعيفة جدا عن أبي هريرة وحده :
    أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4190) و((الصغير))(564)ومن طريقه الخطيب في ((التاريخ))(13 /526): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ
    الْهَيْثَمِ بْنِ الرَّيَّانِ الْخُرَاسَانِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ،
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    (( يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أُمَرَاءُ ظَلَمَةً، وَوُزَرَاءُ فَسَقَةً، وَقَضَاةٌ خَوَنَةٌ، وَفُقَهَاءُ كَذَبَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلَا يَكُونَنَّ لَهُمْ جَابِيًا، وَلَا عَرِيفًا، وَلَا شُرْطِيًّا )) .
    وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (233/5) :
    " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ الْأَزْدِيُّ: ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ لَمْ أَعْرِفْهُ ،
    وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ ".
    قلت : وتابع عبداللهُ بنُ أحمد بن شبوية , مُعَاوِيَةَ بْنَ الْهَيْثَمِ:
    أخرجه الخطيب البغدادي في (( التاريخ))(11 / 575):أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤٍ الْوَرَّاقُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
    الْمُغِيرَةِ جَارُ ابْنِ الأَكْفَانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبَّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ به .
    قلت : وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ذكره الذهبي في ((الميزان))(154/3)وذكر أن الأزهري وثقه وغيره , وقال : " قال البرقاني : كان يأخذ على الرواية وكان
    رديء الكتاب ".
    وقال الحافظ في ((اللسان))(17/6):
    "وقال ابن أبي الفوارس : وكان ثقةإن شاء الله , وكان فيه قليل التشيع , وكان قليل الفهم في الحديث , كثير الخطأ ".
    فهو صدوق يخطأ , وقد تقدم قول الأزدي في داود بن سليمان أنه: ضعيف جدا , وهذه الطريق لا غير صالحة للإعتبار والله أعلم .

    وكتب أبوسامي العبدان
    (حسن التمام)
    17 رمضان 1436 من هجرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم

    ردحذف

Translate

المشاركات الشائعة

أرشيف المدونة الإلكترونية