السبت، 10 يناير 2015


= حديث : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه .
  ====================
= قصة الحديث :
=======
سببه ما رواه الحاكم من حديث جابر وقال صحيح الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بعض بيوته فدخل عليه أصحابه حتى غص المجلس بأهله وامتلأ فجاء جرير بن عبد الله البجلي فلم يجد مكانا فقعد على الباب فنزع رسول الله صلى الله عليه وسلم رداءه فألقاه إليه ففرشه له فقال : اجلس على هذا فأخذه جرير ووضعه على وجهه وجعل يقبله ويبكي ورمى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ما كنت لأجلس على ثوبك أكرمك الله كما أكرمتني فنظر النبي صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا وقال إذا أتاكم فذكره
==================================
= معنى الحديث :
.========= لهذا الكلام معنيان :
الأول : انه إذا كان شخص ذا كرامة في قومه بان كان رئيسا وسيدا فيهم فاكرموه فإنه إذا لم يكرمه كان له ولقومه ضغن وحقد منه ويحصل له الأذى من جهتهم .
هذا إذا كان القوم جهلة ولكن ينبغي ان يحمل هذا الأمر بالإكرام على ما إذا لم يحصل له ضرر في دينه فان تبجيل الكفر كفر وفي الحديث : " من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام " هذا إذا كان الرجل شديدا في دينه كما ان النبي صلى الله عليه وسلم كتب الى هرقل عظيم الروم ولم يلتفت الى سلطنته واما إذا كان ضعيفا خائفا منهم الضرر في جسده أو ماله فأبيح له اكرامه لقوله تعالى الا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان .
والثاني ما روت عائشة أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان ننزل الناس منازلهم "

= تخريج الحديث ودرجته :
===============

رواه ابن ماجه بسند ضعيف عن ابن عمررضي الله عنه  مرفوعا، ورواه أبو داود عن الشعبي مرسلا بسند صحيح، وروى الطبراني بسند ضعيف عن جرير البجلي رضي الله عنه 
وروى البزار بسند ضعيف أيضا عن جرير
، ورواه الحاكم عن جرير أيضا بأبسط من هذا، ...فذكره،
والحاكم نحوه من حديث معبد بن خالد الأنصاري عن أبيه وصحح إسناده.
ومن حديث جابر وقال صحيح الإسناد
وروى الحكيم الترمذي وابن مندة والعسكري وآخرون بسند مجهول عن أبي عبد الله بن ضمرة فذكر قصة طويلة .
وروى العسكري بسند ضعيف عن عدي بن حاتم ،
والطبراني من حديث جرير في قصة إسلامه. وإسناده جيد وقال الهيثمي :
وفي إسناده حصين بن عمر مجمع على ضعفه وكذبه
قال العجلوني :
وفي الباب عن جابر وابن عباس ومعاذ وأبي قتادة وأبي هريرة وأنس بن مالك وغيرهم، وبهذه الطرق يتقوى وإن كانت مفرداتها ضعيفة، ولذا انتقد الحافظ ابن حجر وشيخه العراقي الحكم عليه بالوضع، ويقرب من هذا ما رواه ابن عمر وأبو هريرة في حديث وإذا كانت عندك كريمة قوم فأكرمها.

قال أبو زرعة هذا حديث منكر قيل له: فحديث عون بن عمرو القيسي عن سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن جرير عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا أتاكم كريم قوم فأكروموه" قال: ما أقربه من هذا أخاف أن يكون ليس لهما أصل والصحيح حديث الثوري عن طارق بن عبد الرحمن عن الشعبي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسل.
= خلاصة الكلام في الحكم على الحديث :
=====================
الحديث ضعيف بجميع طرقة وقد ساق الشيخ الألباني روايته عن تسعة من الصحابة لكل صحابي طرق متعددة لا يخلوا جميعها من ضعف ثم قال بعد أن ساق طرقه :
وبالجملة فلم أجد في هذه الطرق كلها ما يمكن الحكم عليه بالحسن فضلا عن الصحة غير أن بعض طرقه ليس شديد الضعف، فيمكن تقوية الحديث بها دون ما اشتد ضعفه منها، لاسيما وقد صحح بعضها الحاكم والعراقي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Translate

المشاركات الشائعة

أرشيف المدونة الإلكترونية